هناك مقولة مفادها أن “الترجمة هي أعمق قراءة ممكنة لنص أدبي”. وهذا هو ما حدث بالضبط خلال أول برنامج إقامة للمترجمين من لغات البلقان إلى العربية في بيت صوفيا للأدب والترجمة.
مترجمون أدبيون من بلغاريا وسلوفينيا وصربيا ومصر، ويعملون على الترجمة من اللغة العربية وإليها، قضوا ثمانية أيام يعملون بجد من أجل العثور على المقاربة الصحيحة لترجمة نصوص أدبية كُتبت في الأصل بالبلغارية والصربية والتركية واليونانية والكرواتية إلى اللغة العربية. بعد العمل الفردي على الترجمات جاءت المناقشات الجماعية حول مقاربات الترجمة، والفروق الدقيقة المعجمية والنحوية، وخصوصيات ثقافات ولغات المصدر والهدف. والأهم أن المشاركين ناقشوا كذلك اختياراتهم للمؤلفين والنصوص، وقدرتها على إثارة ردود الفعل لدى القراء (والناشرين!) العرب.
إنها حالة نادرة بالنسبة للمترجمين الأدبيين أن تتاح لهم الفرصة لمناقشة عملهم مع زملائهم من المترجمين وأن يقوموا فعلا بالتحرير الجماعي لمسودة ترجمة. ويمكن للصور القليلة الموجودة أدناه بالكاد أن تقدم فكرة عن الروح الإيجابية والمبدعة التي سادت في عمل المترجمين المقيمين، لكننا نأمل أن تبقى هذه الروح وتنعكس في ترجماتهم المستقبلية.
المترجمون المقيمون وأدوارهم
(تم اختيار المشاركين في برنامج إقامة كوليدير للترجمة بعد إطلاق نداء مفتوح ونماذج النصوص المترجمة من اختيار المترجمين أنفسهم)
أحمد مراد (مصر)، ترجم عن التركية جزءا من رواية (اسطنبول، اسطنبول) للكاتب برهان سونماز
خيري حمدان (فلسطين/بلغاريا) ترجم عن البلغارية قصة قصيرة للكاتبة مغلينا نيكولتشينا
أشرف راضي (مصر) ترجم عن الإنجليزية فصلا من رواية (حفنة من الرمال) للكاتب الكرواتي مارينكو كوشتشيتس
باربارا سكوبيتش (سلوفينيا)، إقامة لفترة قصيرة من أجل المناقشات
سربكو لشتاريتش (صربيا) ترجم عن الصربية عشر مسرحيات من ذات الصفحة الواحدة للكاتب فرسان لشتاريتش
خالد رءوف (مصر) ترجم عن اليونانية فصلا من رواية (طعم الصحراء) للكاتبة إيفيغنيا ثيوذورو
هاكان أوزكان (تركيا/ألمانيا) إقامة لفترة قصيرة من أجل المناقشات

