Summary Sofia Forum: Day 2

Next Page Foundation news 0 Comments

ما الذي حدث في ملتقى صوفيا للترجمة
ملخص المساهمات والمناقشات

إعداد د. تسفيتوميرا باشوفا، جامعة صوفيا “سان كليمين أوهريدسكي”

الترجمة من البلغارية والإضافات تمت بواسطة مؤسسة نيكست بيدج

النص الكامل للملخص بالبلغارية متاح هنا

 

اليوم الثاني:

بدأ ملتقى صوفيا للترجمة يوم 4 يونيو بموجز قصير لليوم الأول بدأته يانا جينوفا مديرة مؤسسة نيكست بيدج.

الجلسة رقم 2 في الملتقى (وهي الجلسة الأولى لليوم الثاني) ركزت على ممارسات الناشرين والوكلاء الأدبيين والمهرجانات الأدبية من أجل الترويج للترجمة والأدب. وضمت محمد البعلي، مدير صفصافة للنشر ومهرجان القاهرة الأدبي (مصر) وجيزيم أوزجوفين، من وكالة قلم الأدبية (تركيا) وميهميت ديميرتاس، مؤسس قلم ومدير مهرجان اسطانبول تانبينار الأدبي (تركيا) ومانول بيكوف، شريك الإدارة لدار نشر “جانيت-45”. أدارت الجلسة تيودورا تسانكوفا، رئيسة قسم الترجمة الأدبية في نقابة المترجمين البلغار وعضو مجموعة عمل CEATL للتدريب والتعليم في مجال الترجمة الأدبية.

قارن محمد البعلي ومانول بيكوف ممارساتهما الخاصة باختيار العناوين للترجمة، واختيار المترجمين الأدبيين والعمل معهم وترويج المترجمات. في الوقت الذي تضمنت فيه ممارسات صفصافة لاختيار العناوين التعاون مع المؤسسات الثقافية، ونصائح المترجمين والمشاركة في معارض الكتاب الكبرى (مثل معرض فرانكفورت للكتاب)، يعتمد مانول بيكوف بشكل أساسي على تزكيات الخبراء الأدبيين الثقاة بافتراض أن العناوين المختارة ستتماشى مع ذوقه الشخصي كقارئ. وذكرا أن اختياراتهما تحددها كذلك مراجعات الكتب للترجمات المنشورة بالفعل. وأشار ميهميت ديميرتاس إلى لجان الخبراء لدى الناشرين الأمريكيين والكنديين، وشرح أنه في تركيا لا يملك الناشرون مصادر لهذا وأن اختيار العناوين للترجمة يحدث عبر إقامة اتصالات شخصية بين الناشرين والمترجمين.

وجرى التأكيد على أن اختيار المترجمين تحدده الثقة والعلاقات طويلة الأمد بين الجانبين. محمد البعلي أكد على الأهمية الكبرى للمترجم ليس فقط لنجاح عمل أدبي متماسك لكن أيضا لجذب الانتباه لأدب وثقافة بلد ما بشكل عام. وكانت هناك تعليقات من الجمهور تكشف عن أن بعض النصوص الحديثة في الأدب العربي لا تتبع التقاليد بل وتعارضها. فيما يتصل بهذا، أصر مانول بيكوف على أن المترجم لا بد أن يعمل فقط على النصوص التي يكون لديه/لديها موقف إيجابي تجاهها.

وتشارك الناشرون في أنه من أجل تكتيكهم لترويج الكتب من الضروري إشراك ليس فقط المؤلف (متى أمكن) بل والمترجم أيضا. ينخرط المترجمون إلى حد كبير في ترويج الكتاب كذلك؛ وهم غالبا من يكتبون حاشية الكتاب. ينظم المترجمون كذلك جولات ترويجية بمشاركة المؤلف والمترجم. وتبذل دار نشر “جانيت-45” جهودا هائلة في تنظيم الفعاليات والعروض لأن هذا له تأثيره على جعل القراء يعجبون بالعنوان. وترتيب المشاركات الإعلامية للمؤلفين نقطة أساسية في استراتيجية الترويج كذلك.

أضافت يانا جينوفا أن معايير اختيار الناشرين للنصوص الأدبية هذه الأيام تعتمد على مزايا العمل الأدبي أكثر من كونه ممثلا لأدبي قومي ما. وأشارت إلى حقيقة أن البلاد ذات الآداب والثقافات “الهامشية” تكون شديدة الحساسية خاصة تجاه النصوص الأدبية التي تُعتبر ممثلة لها أمام العالم. وذكر محمد البعلي أنه كانت هناك مواقف وافق فيها المترجمون على أن يكون لترجماتهم تواجد أفضل بدلا من الحصول على مكافآتهم الشرفية.

تحدث ميهميت ديميرتاس عن نطاق أنشطة الوكالات الأدبية و”قلم” على وجه الخصوص. تعمل “قلم” كوسيط بين المؤلفين والمترجمين والناشرين وتمثل المؤلفين الأتراك في الخارج وكذلك المؤلفين الأجانب في تركيا. ويتحدد اختيارهم عن طريق جودة العمل وكذلك قدرته على جذب اهتمام القراء في الخارج. وأشار إلى أن الناشرين الأتراك يُظهرون اهتماما طفيفا بالمؤلفين في اللغات الهامشية. وتميل الترجمات الأدبية من اللغة العربية إلى الازدياد بسبب التمويل الذي يوفره معرضا الشارقة وأبو ظبي الدوليان للكتاب.

كانت هناك أسئلة من الجمهور تتعلق بالجانب المالي لنشر الترجمات. وأوضح المتحدثون أن مكافأة المترجم عموما تعتمد على عدد الصفحات القياسية في الترجمة الأخيرة. وتم توضيح أن المترجم عادة يتنازل عن حقوق النشر للناشر بموجب عقد له مدة محددة. وتختلف المكافأة بناء على عدد المترجمين من اللغة المصدر ووجود أو غياب دعم مالي لترجمة بعينها.

وكانت هناك أسئلة من الجمهور تتصل بالمكافأة التي يتلقاها المترجم عن الطبعة الثانية وعن حقوق نشر كل نسخة مباعة. علق الناشرون بأنه نادرا ما تكون هناك طبعة ثانية عند الحديث عن ثنائيات لغوية مثل العربية ولغات البلقان. في تركيا قد يتلقى المترجم نسبة مقابل الكتب المباعة لكن هذا يعتمد على الموقف المالي للناشر. وأشار الناشرون إلى حقيقة أن أرباحهم منخفضة نتيجة للنفقات التي يُلزَمون بتغطيتها: ضريبة القيمة المضافة، التوزيع، حقوق النشر، والدعاية.

في نهاية الجلسة تحدث ميهميت ديميرتاس عن المهرجانات الأدبية ومهرجان “تانبينار” على وجه الخصوص (الذي تنظمه “قلم” في اسطانبول والذي يقوم بالدعاية لكل من الأدب التركي والأجنبي). على خلاف معارض الكتاب، تركز بنية المهرجان الأدبي على الترجمة عن طريق إقامة الصلات بين المؤلفين والمترجمين والناشرين وعن طريق تنظيم الفعاليات المخصصة للترجمة.

عنوان الجلسة الثالثة كان السياسات والآليات الفعالة لدعم الترجمة. وضمت كمتحدثين إنزيو فيتزيل مدير معهد جوته بلغاريا، والمدير السابق لمعهد جوته القاهرة؛ ميهايلا بيتروفا مديرة مركز الكتاب الوطني في قصر الثقافة الوطني (بلغاريا)، شيماء رمزي منسقة البرامج في مؤسسة آنا ليند (مصر). وأدارت الجلسة يانا جينوفا مديرة مؤسسة نيكست بيدج.

استعرضت يانا جينوفا الأنماط الأساسية لسياسات دعم الترجمة المتصلة بترويج الأدب الوطني، وبتنمية المجتمع في اتجاه محدد، وبالتواصل بين الثقافات. تتحقق هذه السياسات على المستوى الوطني والدولي عن طريق هياكل الدولة التي توفر التمويل على أساس تنافسي لترجمة ونشر أعمال أدبية محددة، والبحث في مجال الترجمة (توفير المعلومات المتصلة بالترجمة)، وبرامج الإقامة والانتقال للكُتَّاب والمترجمين، ونماذج الترجمة.

تحدث إنزيو فيتزيل عن برامج معهد جوته لدعم الترجمة الأدبية من العربية ولغات البلقان إلى الألمانية والعكس، والتي تتحقق عن طريق الدولة الألمانية والدعم الأوروبي. يركز معهد جوته كذلك على إقناع الجهات المانحة بضرورة الدعم المالي للترجمة الأدبية. في رأيه، أي برنامج مثل TRADUKI يمكن أن يخلق فرصا ويعزز التبادل بين الثقافات (بما فيها الترجمة الأدبية) بالنسبة للدول الواقعة في العالم العربي وجورجيا وإقليم القوقاز.

قدمت ميهايلا بيتروفا عرضا لأنشطة مركز الكتاب الوطني. يوفر المركز دعما لدور النشر من أجل نشر كتب المؤلفين البلغار في بلغاريا وكذلك لترجمة ونشر المؤلفين البلغار في الخارج، واضعا في اعتباره العناوين الجديدة كأولوية. ومثلما هو الحال في معهد جوته، يتم اختيار العناوين عن طريق لجنة من الخبراء.

أكدت شيماء رمزي على الدور الأساسي للترجمة في نجاح الحوار متعدد الثقافات. ستعزز مؤسسة آنا ليند دعمها للترجمة الأدبية عبر المنصة الإلكترونية التي سيتم إطلاقها قريبا والتي ستحسن تبادل المعلومات في المنطقة الأورومتوسطية وكذلك عبر برامج الترجمة (التي سيتم الإعلان عنها في عام 2018) بين لغات الدول – الأعضاء في شبكة عمل آنا ليند.

كان الجمهور نشطا في المناقشة الأخيرة التي كشفت أن جودة الترجمات الممولة (المدعومة) تقاس بواسطة الجهات المانحة في الأساس من خلال نجاح المبيعات. وكانت هناك تعليقات حول أن الاختيار غير الملائم الذي يمكن أن تقوم به لجنة من الخبراء وافتقاد دعم وسائل الإعلام يمكن أن تنتج عنهما عناوين غير ناجحة. وكانت هناك توصيات بأنه ينبغي أن تكون أشكال الدعم موجهة كذلك لتطوير ذوق القراء في الاتجاه المرغوب.

مقارنة باليوم الأول، أتاح اليوم الثاني من ملتقى صوفيا للترجمة مساحة أكبر للمناقشة مع الجمهور بينما لم تكن المناقشات بين المشاركين في الجلسات كبيرة إلى هذا الحد. وكانت الجلسة الأخيرة لليوم الثاني والملتقى هي تدريب العصف الذهني “ماذا كنت ستفعل من أجل الترجمة لو كان معك 150.000 $؟” بمشاركة من الجمهور والمتحدثين. ويمكن تجميع الأفكار التي تولدت كما يلي:

الأفكار حول الورش / تعزيز قدرات المترجمين وترجمة عناوين من العربية إلى البلغارية والعكس (بما فيها الأبحاث) كانت هي الأفكار الأكثر طرحا. وكانت بقية الاقتراحات متصلة بمنح للمترجمين، افتتاح مراكز عربية، افتتاح بيوت للأدب، إنشاء قواعد بيانات للمترجمين، الترويج عن طريق الفعاليات (المستعرضة)، الترويج عن طريق العلاقات العامة والوكالات الأدبية، الترويج عن طريق الجرائد، مزيج (من الأفكار المذكورة أعلاه) وغيرها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *